القائمة اغلق

أكاديمية دبي للمستقبل تطلق برنامج التعليم التنفيذي لتصميم المستقبل لقيادات الصف الأول والثاني

اختتمت أكاديمية دبي للمستقبل برنامج التعليم التنفيذي لتصميم المستقبل بالشراكة مع مؤسسة ثنك وجامعة ستانفورد الأمريكية والذي يهدف إلى تعزيز نقل المعرفة، ورفع مستوى الوعي حول أبرز الاتجاهات العالمية والمستقبلية في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والمياه والنقل والتعليم والصحة والتكنولوجيا والفضاء، والتي تمثل محاور الاستراتيجية الوطنية للإبتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” لجعل الإمارات ضمن الدول الاكثر ابتكاراً على مستوى العالم.
ويستهدف البرنامج المدراء التنفيذيون في القطاعين الحكومي والخاص، حيث يسعى إلى إعداد القياديين بالقطاعين للتكيف على المتغيرات المستقبلية التي تؤثر على تنمية القطاعات المختلفة، بما فيها الروبوتات و الذكاء الاصطناعي و البلوك تشين و إنترنت الأشياء، وذلك من خلال تزويدهم بالمعرفة وإثراء خبراتهم بنماذج علمية وعملية.

مشاركة عالية المستوى

وشارك في البرنامج نخبة من المدراء التنفيذيين في عدد من المؤسسات الحكومية وكبرى الشركات الخاصة، إلى جانب مجموعة من المديرين التنفيذيين هيئة كهرباء ومياه دبي، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.
وبهذه المناسبة، قالت مها المزينة، مدير مشاريع في مؤسسة دبي للمستقبل: “برامج أكاديمية دبي للمستقبل هي تجسيد لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في بناء قدرات القادة وصقل مهاراتهم ورفع جاهزيتهم لمتغيرات المستقبل، وهذا البرنامج الذي يقدمه نخبة من ذوي الخبرة في العالم يهدف إلى تعزيز قدرات قيادات الصف الأول والثاني في المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة على استشراف وصناعة المستقبل، وذلك من خلال استعراض نماذج علمية.”

برنامج مكثف حافل بالمعرفة

شمل البرنامج على جلسة حول محركات النمو التكنولوجي قدمها جون كليبنجر من مؤسسة آي دي 3، كما تخلله جلسة حول الذكاء الآلي والروبوتات وقد تم فيها مناقشة قدرة الروبوتات في مواصلة تخطي القدرات البشرية والقيام بالممارسات والأعمال بشكل أفضل مقارنة بالإنسان، والتعرف على أحدث الاتجاهات والتطبيقات والآثار الناتجة عن ذلك.

واستعرض المشاركون التحول التدريجي لمنصات انترنت الأشياء من مجرد تقنيات متفرقة إلى حلول متكاملة متصلة بشبكة الإنترنت يمكن للمؤسسات العامة والخاصة توظيفها والاستفادة منها على مختلف المستويات. كما تم مناقشة رقمنه الحياة الشخصية والعملية، ونماذج الأعمال في ظل وفرة البيانات. كما تطرق البرنامج إلى موضوع التعاقدات الذكية ومنصات التعاملات الرقمية (البلوك تشين) لفهم جوانب عملها كرمز للثورة الصناعية الرابعة.

وقد قام المشاركون باستكشاف تكنولوجيا الواقع الافتراضي٬ والمعزز، والمختلط٬ ومناقشة الاختلافات بينها والبحث في كيفية تطبيقها في المستقبل. كما ناقش المشاركون أثر وفرة البيانات على التقنيات الجديدة، وعوالم التعليم من خلال هذه الأدوات الرقمية.

نخبة من الخبراء

وقدم برنامج التعليم التنفيذي المكثف نخبة من أبرز الخبراء والمختصين والأكاديميين من أعرق الجامعات العالمية، بمن فيهم جون كليبينغر، وهو عالم أبحاث في مختبر الإعلام بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، و مؤسس مختبر القانون في جامعة هارفارد، كما يعد المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمؤسسة أي دي3 ، وهي مؤسسة غير ربحية تأسست لوضع أطر للثقة القانونية للخدمات التي تعتمد على البيانات.

وشارك في تقديم البرنامج ماتيا كريسبي، وهو خبير تكنولوجيا، ومتحدث ورجل أعمال وخبير في الواقع الافتراضي، و ديفيد هانسون٬ وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة هانسون المتخصصة في تصنيع الروبوتات التي تقوم حالياً بتصميم نماذج آلية تشبه البشر ، كما قدم أورو بينات، وهو عالم الحاسوب وخبير اقتصادي وأستاذ علوم البيانات في جامعة سالزبورغ في النمسا جلسة عن التكنولوجية الناشئة، بما فيها تكنولوجيا إنترنت الأشياء.

مشاريع مستقبلية متميزة

وخلال البرنامج، قدم المشاركون مشاريع ورؤى وأفكار مستقبلية مبتكرة تشكل حلولاً للتحديات التي تواجه عدد من القطاعات الحيوية وذات الأهمية الإستراتيجية، حيث تقدم المشاركون بفكرة “الإمارات الصحية”، وهي عبارة عن تطوير منصة تشتمل على أجهزة الذكاء الإصطناعي لمساعدة الأطباء في الفحص والتشخيص والعلاج والوقاية من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان، وعوامل الخطر ذات الصلة مثل البدانة والتدخين وارتفاع ضغط الدم. وتقوم المنصة على جمع البيانات المهمة من ملفات المرضى بما فيها البيانات الوراثية، الخبرة السريرية، البحوث والبيانات الخارجية، والحقائق الطبية للوصول لأدق تشخيص للمرض وتقديم العلاج للمريض أو حاملي المرض. كما ستدرس الفكرة دمج انترنت الأشياء باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء وأجهزة استشعار للمراقبة الصحية للأفراد والمرضى لمتابعة حالاتهم وتقديم الرعاية لهم.

وفي مجال التعليم، فقد تقدم المشاركون بمشروع لإستخدام تقنية التعاملات الرقمية “بلوك تشين”. وأما في مجال النقل والمواصلات، فقد اقترح المشاركون مشروعين، الأول هو استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البيانات والمعلومات الخاصة بالتنقل من خلال توفير التحليل والخيارات الأمثل، وبشكل يتناسب مع متطلبات التنقل في الإمارة، ولهذا المشروع آثار إيجابية على جودة الخدمات، حيث سيؤدي إلى تحسين مستويات تخطيط النقل بالإمارة، وتعزيز مشاركات بيانات ومعلومات النقل مع احتياجات القطاعات الأخرى بإمارة دبي.أ ما الثاني فهو استخدام تقنية الواقع الافتراضي في عمليات التدريب والفحص للسائقين بإمارة دبي، حيث سيؤدي إلى تحسين مستويات السعادة والرضا عن خدمة الترخيص، وتحسين مستوى السلامة للسائقين.

وفي قطاع الأعمال٬ فقد اقترح المشاركون إيجاد بنية تحتية مناسبة لاستخدام البيانات من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيؤدي إلى تعزيز قدرة المؤسسات والشركات على التنبؤ بشكل أفضل بمستوى أداءها واحتياجات عملائها.

أكاديمية دبي للمستقبل

وتطرح أكاديمية دبي للمستقبل برنامج تعليمي متكامل قائم على 3 مسارات رئيسية، وهي برنامج التعليم التنفيذي (Executive Education Program) ودبلوم تصميم المستقبل (Future Design Diploma)، وماجستير علوم المستقبل التطبيقية ومن المقرر أن تستقبل أكاديمية المستقبل أكثر من 500 منتسباً من القطاع الحكومي والشركاء من القطاع الخاص والأفراد من دولة الإمارات والمنطقة. كما تطرح مجموعة من المسارات الفرعية والقائمة على التعليم التنفيذي التخصصي لمجالات مرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة ونماذج الأعمال الجديدة مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي والتعلم العميق والتكنولوجيا الحيوية وغيرها.