القائمة اغلق

أكاديمية دبي للمستقبل تطلق أولى برامجها التدريبية في استشراف المستقبل

أطلقت أكاديمية دبي المستقبل أولى برامجها التدريبية الهادفة إلى تطوير مهارات الأفراد وتنمية قدراتهم في مجال استشراف المستقبل، بما يسهم في تعزيز جاهزية المؤسسات للمستقبل، وتحديد فرصه وتحدياته، وذلك في مكتب المستقبل، أول مكتب مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد
ويشارك في “دبلوم تصميم المستقبل”، وهو برنامج مكثف تنظمه الأكاديمية للمرة الأولى، وتصل مدته إلى 10 أيام منتسبون من القيادات التنفيذية، بمن فيهم مدراء تنفيذيين، ومدراء إدارات وصناع القرار في عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وكبرى الشركات الخاصة تعمل في القطاعات الحيوية وذات الأهمية الاستراتيجية لدولة الإمارات، بما فيها الصحة الاقتصاد، والطيران، والتعليم، والنقل والعقارات.

وبهذه المناسبة، قالت مها خميس المزينة، مديرة مشاريع في أكاديمية دبي للمستقبل:” تسعى أكاديمية دبي المستقبل لتمكين الجهات الحكومية من استشراف وصناعة المستقبل في العديد من القطاعات الحيوية وذات الأهمية الاستراتيجية، من خلال إعداد القيادات وصقل مهاراتهم الاستشرافية والانطلاق نحو تحويل الرؤية إلى واقع ملموس، بما ينجسم ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بصناعة المستقبل اليوم، وتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي ريادي في مجال استشراف وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.”

وأوضحت: ” برامج أكاديمية دبي للمستقبل، تم تصميمها بالتعاون مع نخبة من الخبراء والمختصين في عدد من أرقى المعاهد والجامعات العالمية لإثراء معارف وتطوير خبرات الكوادر وصقل مهاراتهم في ابتكار حلول لتحديات المستقبل باستخدام أدوات ونماذج علمية، وتمكين القيادات في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص من استشراف حلول مستقبلية في القطاعات الحيوية وصناعة مستقبلها”.

ويركز “دبلوم تصميم المستقبل” على بناء القدرات الوطنية وتزويدها بمهارات المستقبل، وإطلاعهم على أدوات استشرافه وصناعته ، وذلك من خلال تطوير استراتيجيات وتجارب وخدمات مستقبلية متميزة، كما يهدف لتمكين القيادات من وضع الحلول والمبادرات وتحويلها الى تجارب واقعية من خلال استخدام أدوات التفكير المستقبلي مثل تحليل التوجهات والتعرف على الأنماط المستقبلية المتنوعة.

ويتناول برنامج “دبلوم تصميم المستقبل” مجموعة من المواضيع النظرية، بما فيها مقدمة عن استشراف المستقبل والتفكير المستقبلي، ومن ثم يتخلله دراسة وتحليل البيئة والتوجهات والقطاعات المستقبلية، كما يعمل البرنامج على تطبيقات عملية يقوم فيها المشاركون برسم سيناريوهات مستقبلية، وتوليد الأفكار ، وتطوير نماذج أولية للتجارب المستقبلية ووضع جداول زمنية للتنفيذ المستقبلي.

5 مشاريع تحاكي مستقبل 5 قطاعات

وقام المنتسبون برنامج “دبلوم تصميم المستقبل” المكثف بتصميم خمس ابتكارات تحاكي خمس قطاعات هي الصحة، النقل، الأمن، التعليم، الطاقة. وفي مجال الصحة قدم لمنتسبون ابتكار اً يقدم الخدمات العلاجية بواسطة تكنولوجيا النانو الحديثة، حيث سيساهم هذا الابتكار في تخفيض تكلفة العلاج بنسبة 50 في المائة، كما انه سيؤدي إلى تقليص تكاليف إنشاء المستشفيات بنسبة 30 في المائة. وفي قطاع النقل قدم المنتسبون ابتكاراً مستوحى من تقنية الهايبرلوب، وهذا النظام الذي يعمل تحت الماء بتقنية “اللقطات المتتابعة” من شأنه المساهمة ربط قارات العالم والسفر بينها في ساعات قليلة، كما سيؤدي هذا النظام الذي تصل سرعته إلى 3500 ميل في الساعة إلى زيادة حركة التبادل التجاري بنسبة 70 في المائة وخفض الانبعاثات الكربونية الضارة بنسبة 50 في المائة.

أما في مجال الأمن، فقد ابتكر المنتسبون نظاماً يقوم على استخدام الذكاء الإصطناعي، و يسهم في خفض عدد مراكز الأمن، ويزيد نسبة التحكم بالمعابر الحدوية، ويسرع حركة التنقل عبرها، كما انه يوفر خدمات أمنية عالية من خلال الوصول الفوري إلى المعلومات للمساعدة في خدمة المقيمين و السياح القادمين إلى الدولة. وفي مجال التعليم اقترح المنتسبون بيئة تعليم افتراضية يكون فيها التعليم متناسباً مع قدرات الطلاب ومهاراتهم، وسيؤدي هذا النظام إلى تقليص عدد المدارس والمعلمين بنسبة 100 في المائة، وزيادة الإنتاجية بنسبة 50 في المائة. وفي مجال الطاقة ابتكر المنتسبون نظاماً للطاقة المغناطيسية يتم تطبيقه في دبي وهي من مصادر الطاقة النظيفة التي ستؤدي إلى تحسين الانتاجية بنسبة 50 في المائة، وتقلل من نسبة انبعاثات الكربون الضارة إلى نسبة صفر في المائة.

نخبة من المحاضرين

ويقدم البرنامج نخبة من الخبراء والمختصين ومستشرفي المستقبل البارزين على مستوى العالم، بمن فيهم سكوت سميث، وهو المؤسس والمدير المشارك في شركة ” تشانجيست” يمتلك خبرة طويلة في مجال الأبحاث والتخطيط الاستراتيجي والتصميم في العديد من المجالات، بما فيها الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وتركز أبحاثه على الجمع ما بين السرد واستشكاف الأحداث المستقبلية الغير متوقعة.

وقبل انضمامه إلى شركة ” تشانجيست” في العام 2007، شغل سكوت العديد من المناصب الإدارية العليا قام خلالها بالإشراف على تطبيقات الأبحاث في التنقيات الاجتماعية والعقود الأجلة، والابتكار، والاستشارات. كما أمضى عشر سنوات في تقديم الخدمات الاستشارية لكبرى الشركات في كل من نيويورك، واشنطن، ولندن. كما قدم استشارات لعدد من المؤسسات العالمية حول كيفية الاستفادة من الفرص المستقبلية، بما فيها منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، شركة نوكيا، شركة فورد، وشركة هوندا، وعدد من الجهات الحكومية في الولايات المتحدة، فنلندا، نيوزيلندا، والمملكة المتحدة.

وقال سكوت سميث:” يقوم برنامج دبلوم تصميم المستقبل على مجموعة متنوعة من الأدوات التي تسهم في تعزيز قدرة المشاركين فيه على فهم التحولات العالمية في العديد من القطاعات، والمشاركة في بناء أفكار مبتكرة تشكل حلول مستدامة لتحديات المستقبل، وذلك من خلال تزويدهم بعدد من المهارات التي تمكنهم من استشراف المستقبل ليكونوا أكثر قدرة على صنعه اليوم.”

وأضاف:”يركز البرنامج على التوسع في دراسة القطاعات لمعرفة التحديات التي ستواجهها في المستقبل، وتقديم المقترحات والأفكار التي تشكل حلولاً لهذه التحديات، ليتم لاحقاً والبدء في اختبارها وتجربتها لمعرفة إمكانية تنفيذها على أرض الواقع ، بما يؤدي إلى صناعة مستقبل أفضل للاجيال القادمة اليوم ونشر ثقافة المستقبل كنهج عمل في الجهات والمؤسسات الحكومية في الإمارات.

مزيج من التعليم النظري والتطبيق العملي لصقل المهارات الاستشرافية

أكد المشاركون في أولى برامج أكاديمية دبي للمستقبل أن البرنامج الذي يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي للحلول والأفكار يساهم تطوير القدرات وصقل المهارات لتطوير خطط استشرافية فعالة يمكن من خلالها البدء في صناعة المستقبل من اليوم، وأوضح المشاركون يتناول البرنامج العديد من الجوانب، بما فيها تطوير مهارات العمل ضمن فريق واحد لتجسيد الأفكار المبتكرة للتغلب على التحديات في العديد من القطاعات وتحويلها إلى فرص ومشاريع واقعية تدعم التنمية والتقدم والإزدهار.

وقال فيصل جمعة البديوي، رئيس قسم الأسواق في بلدية دبي، وهو أحد المشاركين في دبلوم تصميم المستقبل:”أن البرنامج حقق الهدف المنشود منه، ومن خلال التنوع ما بين المواد النظرية والتطبيقات العملية ساهم إثراء معارف المشاركين فيه ليكونوا قادرين على رؤية المستقبل من منظور أوسع وأشمل.

وأضاف:”التدرج في استشراف المستقبل بخطوات مدروسة كان عامل مهم في تطوير قدرات المشاركين وصقل مهاراتهم في تطوير رؤى استشرافية تقوم على دراسة التحديات من جميع جوانبها ووضع تصورات وحلول مستدامة لها لتحويلها إلى فرص واعدة تحقق مستقبل أفضل للاجيال القادمة.”

وأشار إلى اكتسابه للعديد من المهارات الأساسية أثناء البرنامج، بما فيها إدارة جلسات العصف الذهني، و التمكن من استكشاف مهارات الأخرين في استشراف المستقبل، إلى جانب تطور قدرته على إدارة حوارات المستقبل.
وقال حمد محمد المزروعي، مدير تنفيذي في إدارة تجربة المتعاملين في شركة اتصالات:”البرنامج كان فرصة للخروج والابتعاد عن ضعوط العمل اليومية للتفكير في الحلول المستقبلية للتحديات التي تواجه المجتمعات، حيث أسهم في إطلاق العنان لمخيلتنا لرسم ملامح مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأضاف كان الأسبوع الأول من برنامج دبلوم تصميم المستقبل مرحلة إثراء للمعارف، والتأسيس لأفكار ووضع التصورات حول شكل القطاعات الحيوية وذات الأهمية الاستراتيجية في المستقبل، وخلال الأسبوع الثاني انتقلنا إلى مرحلة تطبيق هذه الأفكار على ارض الواقع من خلال تجارب عملية تقوم أسس عملية، وتستند على خطط استراتيجية تأخذ العديد من الحيثيات الموجودة في العالم حالياً.

وأضاف:”الآن وبعد الانتهاء من البرنامج أصبحت قدرتنا على التفكير في مشاريع مستقبلية نجعل من خلالها حياة المتعاملين أكبر من أي وقت مضى، فهذا البرنامج طور مهاراتنا وقدراتنا على العمل ضمن فريق واحد لتعزيز الابتكار في استشكاف أفضل الحلول لتحديات التي ستواجه المجتمعات في المستقبل.”

من جانبها، وصفت مريم الافدري، مدير إدارة الاتصال الحكومي والمستقبل في الدائرة الاقتصادية بدبي برنامج “دبلوم تصميم المستقبل” بالبرنامج المتميز، لأن التكامل والترابط بين الجوانب النظرية والعملية فيه جعل المستحيل ممكنا، وذلك من خلال الإرادة والعمل المشترك لتحقيق الأهداف المنشودة.

وأضافت:”البرنامج في غاية الأهمية لتنمية المهارات في تطوير الحلول المستقبلية، فهو ومن خلال تنوع مواده النظرية والتجارب العملية ساهم في تطوير القدرات المشاركين فيه على توحيد الجهود والطاقات لتحويل الأفكار لمشروعات واقعية مع الأخذ بعين الاعتبار العديد من المؤشرات العالمية الحالية.

وقالت:”هناك تسلسل وترابط بين المراحل الأولية لتطوير الأفكار والبدء في تطبيقها العملي، وهذا من الركائز الأساسية لوضع خطط مستقبلية فعالة. وأشارت إلى أنها بصدد الاستفادة من هذا البرنامج لتطوير مهارات فرق العمل في الدائرة الاقتصادية، وتعزيز قدرتهم على الابتكار والإبداع لإيجاد حلول وأفكاراً غير مألوفة تدعم التنمية الاقتصادية الشاملة والمتكاملة في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبه، قال فريق شرطة دبي في البرنامج، ويضم كل من النقيب سعيد المهيري، والسيدة عواطف السويدي مدير إدارة التطبيقات الذكية في شرطة دبي:” أن المشاركة في البرنامج حافلة بالمعلومات التي عززت القدرة على معرفة التوجهات، وهو فرصة مثالية للتعرف على أفضل النماذج العالمية في تحديد وملامح المستقبل.

وأضاف:” تعلمنا الكثير من المهارات خلال البرنامج، بما فيها مهارات التخطيط، والوصول إلى الأهداف المستقبليةـ إضافة إلى مهارات العمل ضمن فريق واحد لصناعة المستقبل اليوم، وتنوع الأفكار كان عاملاً أساسياً في إطلاق الطاقات الكامنة والقدرة على الابتكار الحلول المستدامة التي توفر مستقبل أفضل.

وأشار الفريق:”ينجسم البرنامج مع توجهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات الهادفة لتفعيل الشراكة المجتمعية والتعاون بين مختلف القطاعات لإيجاد مستقبل أكثر إزدهاراً لدولتنا. ونحن بدورنا سنقوم برفع توصيات إلى القيادة العامة في شرطة دبي، وذلك من أجل العمل على لتطبيق العديد من المناهج والخطط التي تسهم في دفع عجلة الوصول إلى صناعة مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وللمساهمة في توفير خدمات أمنية عالية المستوى لأفراد المجتمع وزوار إمارة دبي.

بدوره، قال محمد سلطان بن ديمثان من إدارة الابتكار والمستقبل بهيئة ومياه وكهرباء دبي:”أن البرنامج يقوم على أرقى الممارسات التعليمية، وذلك من خلال جمعه الجوانب النظرية والتطبيقات العملية، وهذا الجمع يسهم في تطوير القدرة على الابتكار للوصول إلى مراحل أبعد من التفكير بشكل المستقبل.

وأضاف:”مشاركة المعرفة وتبادلها مع المشاركين بالبرنامج أسهم في تحفيز الإبداع للوصول إلى أفكار متميزة تعزز القدرة على استشراف المستقبل، وتسهم في وضع الخطط الاستباقية لصناعته قبل أوانه.”

أكاديمية دبي للمستقبل

وتقدم أكاديمية دبي للمستقبل والتي تم تأسيسها في العام 2016 كجزء من مؤسسة دبي للمستقبل، برامج أكاديمية متنوعة التي تم تصميمها بالتعاون مع نخبة من أبرز المؤسسات الأكاديمية والشركاء من جميع أنحاء العالم، لتكون هذه البرامج منسجمة تماماً مع متطلبات أجندة دبي للمستقبل، بما فيها ماجستير علوم المستقبل التطبيقية، ودبلوم تصميم المستقبل التمهيدي، وبرنامج التعليم التنفيذي المكثف، وبرنامج التعليم التنفيذي التمهيدي، إضافة إلى برنامج دبلوم تصميم المستقبل المكثف.